السيد محمد بن علي الطباطبائي
74
المناهل
يرتضى به الغرماء والمفلس دفعا للتهمة والثاني صرّح بأنه ينبغي للحاكم التعويل على مناد مرضى عند الغرماء والمفلس بل صرح بعض الأجلة بأنهم قالوا ومن المستحبات ان يعول على مناد يرضى به الغرماء والمفلس دفعا للتهمة ويظهر من جامع المقاصد ولك المصير إلى الأول من وجوب ذلك لتصريحهما بان هذا الحكم ينبغي أن يكون على طريق الوجوب لان الحق في ذلك للمفلس فإنّه ماله والغرماء لأنهم استحقوا صرفه إليهم بدينهم ولكن احتمل في الثاني الاستحباب أيضاً قائلا بعد ذكر وجه الوجوب المتقدم ذكره ويمكن مع ذلك الاستحباب لان الحاكم لحجره على المفلس اسقط اعتباره وكان كوكيله وحق الغرماء الاستيفاء من القيمة وهى حاصلة بنظره وفيما ذكره نظر والأقرب عندي الاستحباب وإن كان الأحوط الوجوب وان اتفق الغرماء والمفلس على خائن وغير ثقة فصرح في كره وجامع المقاصد بان الحاكم يردّه ويعيّن مرضيّا قائلين وليس ذلك كالرّاهن والمرتهن إذا اتفقا على غير ثقة ليبيع الرهن إذ لا نظر للحاكم معهما بخلاف ما هنا فان للحاكم نظر في مال المفلس إذا الحجر بحكمه وربما ظهر غريم فيتعلق حقه فلهذا نظر فيه بخلاف الرهن وان اختار المفلس رجلا واختار الغرماء غيره فصرح في يع وعد ومجمع الفائدة بأنه يعين الحاكم ان تعاسروا وأطلقوا من غير تفصيل وصرّح في التذكرة والتحرير بأنه ينظر الحاكم فإن كان أحدهما ثقة دون الآخر أقر الثقة منهما وهو أحوط وإن كانا ثقتين فإن كان أحدهما متطوعا دون الآخر أقر المتطوع دون غيره كما صرح به في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ولك وإن كانا متطوعين فصرحا في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد بأنه يضم أحدهما إلى الآخر محتجين بأنه أحوط وهو كك فلا ينبغي تركه وإن كانا غير متطوعين فصرحا في الكتب المذكورة بأنه يختار أوثقهما وأعرفهما وأقلهما أجرة وهو أحوط وصرح في لك بلزوم تقديم المتبرع وقليل الأجرة وإذا لم يوجد من تبرع بالبيع والنداء ولا بذلة الأجرة من بيت المال اما لعدمه أو للاحتياج إلى صرفه إلى ما هو أهم من ذلك فصرّح في يع وير وعد وكره ولك بان الأجرة ح على المفلس وعلله في الأول والأخيرين بان البيع واجب وحق عليه وما ذكروه جيد وأطلق في القواعد ان أجرة المنادي على المفلس ومقتضاه انها عليه ولو كان هناك بيت مال واسع يصلح لأخذ الأجرة وهو خلاف ما يظهر من يع وكره وير ولك من أنها ح على بيت المال لا المفلس وعلله في الثاني والأخير بان بيت المال معدّ للمصالح وهذا من جملتها واعترض عليه بعض الأجلة قائلا الرجوع إلى بيت المال يحتاج إلى دليل ومجرد كونه موضوعا لمصالح المسلمين لا يستلزم ذلك والا لوجب اعطاء ديون الغارمين منه وإن كانوا قادرين على أدائها مع أنه ليس كذلك وبالجملة فإنه يجب على المفلس ايصال الديون إلى الغرماء بكل وجه اتفق ومن جملتها ما نحن فيه منهل إذا بيع مال المفلس لم يسلم ولا يدفع السّلعة إلى المشترى الا بعد قبض الثمن منه كما صرّح به في يع وعد والمختلف وير وكره وجامع المقاصد ولك ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه لفتوى الجماعة بذلك من غير ايماء إلى الخلاف ولا الاشكال بل صرح في لك بان هذا الحكم واضح وثانيهما ما أشار إليه في التذكرة وجامع المقاصد ولك من لزوم الاحتياط التام في حفظ مال الغير وصيانته عن الضياع وإذا رضى المفلس والغرماء بالتسليم إلى المشترى قبل اقباضه الثمن فهل يجوز التسليم قبل القبض ح أو لا احتمالان أحدهما انه يجوز وقد أشار إليه في لك قائلا وهل الحق في ذلك منحصر في المفلس والغرماء فيجوز مع رضاهم يحتمله لان الحق الآن منحصر فيهم وعدمه لجواز ظهور غريم آخر يتعلق دينه بالمال وهو أجود وثانيهما انه لا يجوز أيضا وهو لصريح جامع المقاصد ولك وظاهر اطلاق يع وعد ولف وكره وير ولهم ما تقدم الإشارة إليه في عبارة لك وقد أشار إليه في جامع المقاصد أيضاً ويعضده أصالة بقاء المنع في بعض الصور وينبغي التنبيه على أمور الأول مقتضى اطلاق الكتب المتقدمة عدم الفرق في ذلك بين البيع نقدا أو نسية الثاني ان امتنع المشترى من دفع الثمن فحكى في لف عن الشيخ انه صرّح بان فيه أقوالا قائلا إذا بيع مال المفلس لم يسلم السّلعة الا بعد قبض الثمن فان امتنع المشترى من الدفع قال الشيخ فيه ثلاثة أقوال أحدها وهو الصحيح أنهما يجبران معا والثاني لا يجبران ومتى شرع أحدهما أجبر الآخر والثالث ان البايع يجبر أولا ثم المشترى وهو الأولى فقد اختلف قوله في هذه المسئلة والحق الأول لعدم الأولوية ويظهر من الشرايع ما صار إليه في لف من ترجيح القول الأول وهو الأقرب وصرح في التحرير بأنه ان امتنع المشترى أجبر على التسليم والأخذ الثالث صرح في التذكرة بأنه ان خالف الواجب وسلم المبيع قبل قبض الثمن ضمن وفيه نظر منهل إذا باع الحاكم أموال المفلس وقبض أثمانها فإن كان الغريم واحدا سلم إليه ما يطلبه من غير تأخير مع عدم رضائه به وقد صرح بذلك في التحرير وكره بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان تعدد الغرماء وكانت القسمة بينهم بسرعة ممكنة وجبت من غير تأخير مع عدم رضائهم به وقد صرح بذلك فيما تقدم من الكتابين بل الظ انه مما لا خلاف فيه وإذا لم تكن القسمة مع تعددهم ممكنة اما لتعذرها أو لتعسرها أو لاشتمالها على مفسدة غير مجوّزه شرعا فيكون المصلحة في تأخيرها فهل يجب ح أن يجعل ما عنده من أموال المفلس في ذمة أحد وان يقرضه مط وان أمكن ايداعه عند ثقة أو لا بل يتخير بين الأمرين فيه قولان أحدهما انه يجب اقراضه ولا يجوز ايداعه وهو للقواعد والارشاد والتحرير والمحكى في يع عن بعض بلفظ قيل ولهم وجوه الأول ان الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير خرج منه الاقراض هنا بظهور الاتفاق على جوازه ولا دليل على خروج الايداع ح فيبقى مندرجا تحته الثاني ان الأصل في وضع اليد على مال الغير الضمان لعموم قوله ص